front-background

Senior Oration (Arabic): Zaha Abuelsamen

بسم الله الرحمن الرحيم

 مولاي صاحب الجلالة الهاشميّة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم

مولاتي صاحبة الجلالة الملكة رانية العبدالله المعظّمة

أصحاب السمو الملكي الأمراء والأميرات

أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة

أعضاء الهيئتين التعليميّة والإداريّة  

الأهالي والضيوف الكرام

زميلاتي وزملائي الخريجين:

تحية المحبة والسلام، تحية نزجيها لكم جميعا، لهذا الحضور الأروع، الذي زرع فينا كل بذور الحب والأمل. حضور ظللتم فيه – سيدي – نور العين وبهجة الفؤاد.

في البدء كانت حلماً،  وما أجمله من حلم - حلم مليك ظلت آماله تعانق عنان السماء، آمال بإنشاء أكاديمية تخرّج للإنسانيّة قادة يستنيرون بمبادئ الحق والعدل والسلام والحرية والمسؤولية والاحترام، فها هو الحلم – يا سيدي  - يتوهج حقيقة تشع نورها في الأرجاء، لتحمل تخريج أول كوكبة من أبناء هذه الأكاديميّة، هدية يقدّمها القائد ليس لوطنه فحسب، وإنّما للعالم أجمع.

سيدي ... لقد أحببناك من دواخلنا حتى غدت صورتك لا تفارق قلوبنا وعقولنا، أحببنا فيك الأب و الإنسان، القائد والمعلّم، الصديق والرفيق، كنت معنا تضمد جراحنا حيناً، تشاركنا فرحتنا أحيانا أخرى قرأناك سيدي ... قرأناك حلما عزيزا وقورا .. قرأناك فجرا نديّاً بكورا .. 

د. إيرك ... بدأنا معك ... ومعا سنرحل ... ولكن ستظل لك صورة خالدة في قلوبنا، فقد كنت المرشد والموجّه، تقود سفينة الأكاديمية إلى برّ الأمان، تقود كوكبة من معلمين وإداريين لم يكتفوا بالأدب واللغات والعلوم، بل علمونا أسس الحياة العمليّة، تعلمنا كيف تكون الريادة والقيادة والحوار والانفتاح على الحضارات والأديان، وأن المعرفة ليس لها حدود، أسستم فينا مبادئ خمسة، غرستم فينا حبّ التعلمّ ووآدابه، وحب الإنسانية وأخلاقها، وأنّ مصائب شعوب الأرض مصائبنا، وسعادة العالم من سعادتنا. فشكرا لك ولهم جميعا.

أهالينا الكرام

تخرّجنا اليوم قبلة نطبعا على جباه أمهاتنا وآبائنا، اعترافاً بفضلهم علينا، فقد قدّمتم وقدّمتم، بذلتم كل غال ونفيس، غرستم فينا حب الوطن والقائد، حبّ الأرض والإنسان، حب العلم والتعلّم ... وها قد حان موسم الحصاد.

زملائي الخريجين:

ها قد شارفت قصّتنا على الانتهاء، قصّة طرّزت أطرافها بالمحبة والصداقة والعمل في ثلاث سنوات، ... واليوم  ... سنخط على صفحات هذا الزمن - بأقلام واعدة - أحلامنا في صنع مستقبل مشرق، سنرتحل إلى مكان آخر، نستكمل فيه طلب العلم لننطلق بعدها إلى الحياة العملية، ملتزمين بما تربينا عليه من مبادئ وقيمٍ نبيلة.

هنيئاً لمن هم منّا على جسر العبور لأحلامهم المستقبلية ... وأمنياتنا إلى أولئك الذين لا يزالون في منتصف الطريق ... بأن تستغلوا كل لحظة في هذا المكان لتفتحوا أبواباً مغلقة نحو النجاح.

سلام عليك مولاي ... سلام عليك أيتها الأكاديمية ... سلام على روح زميلنا وصديقنا أحمد طراونة، الذي ستظل أنفاسه تحاكي طيور الحب لتشكل سمفونية ملائكية تتناغم في أرجاء المكان ...

سلام ... سلام .... سلام.

Last updated
May 2, 2017